بحث متقدم شروط الاستخدام الرئيسية
المكتبة الالكترونية للمرأة العربية
 
الأربعاء 25 -مايو - 2022
 
البحث
كلمة البحث
نوع الملف
المجال
بحث متقدم
 
 
تفاصيل المحتوى
 
المساواة بين النوعين والتنمية المستدامة
الدراسة الاستقصائية العالمية حول دور المرأة في التنمية
قامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بإعداد هذه الدراسة العالمية للعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2014. بهدف أن تكون مساهمة نحو تطوير الفهم حول العلاقة بين المساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة، سعيا لدعم السياسات الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمتع النساء والفتيات بكامل حقوقهن.
ناقشت الدراسة ما يتعلق بالتبعات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الهائلة الناجمة عن تغير المناخ وفقدان النظم الإيكولوجية الأساسية ، والتي تتبدى في الفيضانات، والجفاف، وتدمير الطبيعة وفقدان سبل العيش لملايين البشر. وتنطلق من حقيقة أن النساء والفتيات هن الأكثر تضررا جراء هذه التطورات السلبية نظرا لعدم استقرار مصادر دخلن، وعبء تأمين المأوى والغذاء والماء والوقود الذي يقع عليهن بشكل كبير ، جنبا إلى جنب مع القيود المفروضة على امتلاكهن للأراضي والموارد الطبيعية.
وحيث كان العالم آنذاك يتجه إلى بحث تحديات التنمية المستدامة وصياغة الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة، فإن الدراسة تركز بشكل خاص على دور المرأة في التنمية وتؤكد على الدور المحوري للمساواة بين الجنسين في تقرير سبل تحقيق التنمية المستدامة.
وتعتبر الدراسة أن الربط بين المساواة بين الجنسين، والتنمية المستدامة مهم لعدة أسباب: أولاً، واجب أدبي وأخلاقي: حيث إن الجهود المبذولة لتحقيق مستقبل عالمي عادل ومستدام لا يمكن أن تتجاهل حقوق وكرامة وقدرات نصف سكان العالم. بل إن تحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق الإنسان والكرامة لمختلف الفئات هو الشرط الاساسي لنظام عالمى عادل ومستدام.
ثانيا، السياسات الرامية لتحقيق الاستدامة لن تكون فعالة إلا إذا انتبهت للآثار المتفاوتة للصدمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على الجنسين. ومن المهم أن تعمل هذه السياسات على معالجة تأثير الصدمات والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على النساء والفتيات، والذي يكون تأثيرا مضاعفا بالنسبة لهن بالمقارنة بالرجال، ويؤدي إلى حرمانهن من التمتع بحقوق الانسان، ويهدد دورهن الحيوي في دعم أسرهن ومجتمعاتهن المحلية.
وثالثا، إن ما تملكه المرأة من معارف وقدرات بإمكانه تقديم الكثير على صعيد تحسين إنتاجية الموارد، وتعزيز التنمية . وعليه ، فمن الضروري تعزيز فعالية المرأة وقدراتها لخلق رابطة أوثق بين المساواة بين الجنسين ونتائج التنمية المستدامة. فثمة أدلة على العلاقة الطردية بين تحقيق المساواة بين الجنسين، من ناحية، وبين تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، عندما يكون للمرأة تمثيل ومشاركة أكبر في الادارة العامة ، يزيد احتمال أن تتجه الموارد العامة نحو الاستثمار في أولويات التنمية البشرية، بما فيها صحة الطفل، والتغذية، والتوظيف. كما أن تأمين امتلاك المرأة للأصول الزراعية والموارد الانتاجية وضمان قدرتها على التحكم في هذه الأصول، هو أمر مهم لتحقيق الأمن الغذائي وسبل العيش المستدامة (تبعا لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة -الفاو). من ناحية ثالثة فإن المعرفة التي تحوزها المرأة وفعاليتها وقدرتها على العمل الجماعي هي امور أساسية نحو ايجاد وبناء سبل مستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا لإدارة النظم البيئية المحلية; والتكيف مع تغير المناخ، وإنتاج الغذاء والحصول عليه; وضمان استدامة المياه، وخدمات المرافق الصحية، والطاقة. بعبارة موجزة فإن المشاركة الكاملة للمرأة تعتبر أساسية من أجل صنع سياسات تنموية ناجحة وعادلة.
وعلاوة على ذلك، فإن بعض جوانب المساواة بين الجنسين، مثل تعليم المرأة و نصيبها من القوة العاملة، يمكن أن يكون له أثر إيجابي على النمو الاقتصادي، رغم أن هذا التأثير يعتمد على طبيعة استراتيجيات النمو و هيكل الاقتصاد، والتكوين القطاعي لعمالة المرأة وانقسامات سوق العمل .
من جانب آخر، تحذر الدراسة من أنه وبالرغم من أن المساواة بين الجنسين يمكن أن يكون لها أثر ايجابي على تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فالعكس ليس صحيحا دائما. وبيان ذلك أن بعض أنماط النمو الاقتصادي تعمل على استمرار عدم المساواة بين الجنسين، من خلال الحفاظ على الفجوة في الاجور بين الجنسين وترسيخ القواعد والقيم التمييزية بين الجنسين داخل المؤسسات.
كذلك ، يحذر التقرير من أن تركيز الحكومات، والوكالات المانحة على المرأة باعتبارها الفاعل الأهم للتكيف الاجتماعي مع تغير المناخ، وباعتبارها صاحبة الدور الأهم في الانتاج المستدام للاغذية; والتركيز على الحد من الحقوق الإنجابية كاستجابة لمشكلات السكان والبيئة; فإن ذلك ينطوي على خطر تكريس القوالب النمطية القائمة على نوع الجنس وعدم المساواة.
بعبارة أخرى فإن السياسة التي تصور المرأة بوصفها هي "المنقذ" الأول للاستدامة البيئية من شأنها تكريس الصور النمطية بشأن دور المرأة في الأسرة والمجتمع والبيئة.
ذلك لأن هذه السياسة تضيف لعبء عمل المرأة غبر المدفوع الأجر، أعباء أخرى دون منحها الحقوق والموارد والفوائد. وواقع الأمر فإن اختلال موازين القوى في العلاقات بين الجنسين هو الذي يحسم ما إذا كان عمل المرأة يترجم نحو إعمال حقوقهم وقدراتهن أم لا. وفي حين أن مشاركة المرأة أمر حيوي، فإن مشاركتها في السياسات الرامية إلى تحقيق الاستدامة لا يعني تلقائيا قدرا أكبر من المساواة بين الجنسين، لا سيما عندما تبقى الأسس الهيكلية لعدم المساواة بين الجنسين بدون تغيير.
وتقوم الدراسة بتحديد مجموعة مختارة من القضايا التي تعتبر أساسية لحياة المرأة وتعتبر استراتيجية لتحقيق المساواة بين الجنسين والاستدامة. ويتم تحليل أنماط النمو وتوليد فرص العمل ، وإنتاج وتوزيع واستهلاك الأغذية ، والديناميات السكانية والسلامة الجسدية للمرأة؛ والمياه والصرف الصحي والطاقة.
وتعتمد الدراسة ثلاثة معايير لتقييم قدرة السياسات على تحقيق المساواة النوعية :
  • هل تدعم قدرات المرأة وتمتعها بحقوقها؟
  • هل تقلل، بدلا من أن تزيد ، عمل المرأة غير المدفوع الأجر في الرعاية ؟
  • وهل تنطوي على تقبل مشاركة المرأة المساوية والمؤثرة كفاعل وقائد وصانع قرار؟
وتستعرض الدراسة تجارب عالمية مختلفة للتحرك صوب الاستدامة وتحقيق المساواة بين الجنسين بصورة متآزرة.
اضغط لعرض المصدر في قاعدة بيانات المكتبة
 
 
 
مرحباً
 
جميع الحقوق محفوظة للمكتبة الإلكترونية للمرأة العربية © 2006-2017